السيد محمد بحر العلوم
101
بلغة الفقيه
بعنوانه المخصوص ، والأخذ بالقدر المتيقن لا يكشف عن رأي المعصوم عليه ، فلعل رأيه موافق لما يعمه ، وعليه فيكون مباينا " لتلك الأخبار لا أخص منه ، وهو واضح . بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها : الأول : الظاهر من كلام من خص الحرمان بالرباع ، كالمفيد ومن تبعه : إرادة ما يعم الدار وغيرها من مطلق الأبنية الشامل لبيوت الدواب والغنم ومحارز الغلة وعلف الدواب وغير ذلك من الخانات والدكاكين والحمامات والمسابك ، بل كل بنية أعدت لأي مصلحة كانت ، فتحرم من أرضها وترث من بنائها ، في مقابل الأرض الفارغة أو المشغولة بغير البناء : من زرع أو نخل أو شجر أو غير ذلك . قال جدنا في ( الرياض ) : " الظاهر كما صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده : أنه لا فرق في الأبنية والمساكن على القول باعتبارها بين ما يسكنه الزوج وغيره ولا بين الصالح للسكنى كالحمامات والأرحية وغيرها ، إذا صدق عليه اسم البناء " ( 1 ) وفي المختلف : " قال المفيد : ولا ترث الزوجة شيئا " مما يخلفه الزوج من الرباع وتعطى قيمة الخشب والطوب والبناء والآلات فيه ، وهذا منصوص عليه عن نبي الهدى عليه وعلى آله السلام ، وعن الأئمة عليهم السلام ، من عترته عليهم السلام . والرباع هي الدور والمساكن دون البساتين والضياع " ( 2 ) انتهى .
--> ( 1 ) ذكر ذلك في آخر المقصد الثاني في ميراث الأزواج من كتاب المواريث ، وأول العبارة هكذا : " وهنا فوائد مهمة يطول الكلام بذكرها جملة إلا أنا نذكر منها ما لا بد منه وهو أن الظاهر . " ( 2 ) هذه العبارة ضمن : " مسألة قال الشيخ في النهاية : المرأة لا ترث من زوجها " في بحث إرث الزوجة من كتاب الفرائض وأحكامه .